لن نتحدث اليوم عن المرأة او الرجل او نتيجة مباراة كرة القدم, بل سنتطرق لامور اعظم, ذات طائل كبير من تلك التي اهتمامنا بها سلفا, فلست ادري ما تبادر لأذهانكم عن العنوان فلعلكم تتساءلون في انفسكم ما هو مرض العصر الذي نال شرف لقب مرض العصر, ولعلكم ذهبتم بتفكيركم الى بعض الامراض الخبيثة كاالسرطان, او داء فقدان المناعة.

و الى غيرها مما خبثت فانه لا شك بان عقولكم ستتجه في ذلك الاتجاه لانكم تبرمجتم على حصر المرض في الجانب المادي فقط, ذلك الجانب الذي يكون المرض له علاقة باعضاء الجسم, و انكم لا تعيرون اهتماما للامراض النفسية او الروحية, وتعتبرونها من سفاسف الامور, و التي تعجزون في ايجاد تفسير لها, و تميلون الى عدم افصاح عنها ان ابتليتم بها خوفا, من ان تتعرضوا للاقصاء من المجتمع بتهمة انكم حمقى, وتصبرون على ألمها,

لانكم أرضيتم المجتمع على حساب صحتكم وراحة بالكم, و بلاحرى على حساب سعادتكم فتصبحون في عزلة خارجية و حرب داخلية ارض معركتها انفسكم, ذاكم هو المرض النفسي بأم عينه, و لأختزل عليكم الطريق ان موضوع اليوم هو مرض الاكتئاب و لدراسته وجب

علينا طرح بعض الاشكالات حول ما هو مرض العصر كتالي:

ما-هو-مرض-الاكتئاب

ما هو مرض الاكتئاب ؟

هو اعتلال في التفكير يعاني فيه الشخص من الحزن والمشاعر السلبية لفترات طويلة مزمنة, فليس لكم الحق في اصدار الحكم على انفسكم بانكم كذلك فهناك اختلاف بين الكآبة و الاكتئاب فلأولى هي حالة نفسية يشعر بها كل انسان سليم معافى اما الاخير فيكون نفس الشعور بالأولى الا انه يكون مزمنا ولمدة طويلة وقلت هدا لكي لا اكون انا نفسي سببا في مرضكم عفاكم الله، فهو يتمتل في فقدان الحماس وعدم الاكتراث لاشياء كانت مهمة في حياته كما تصادفه مشاعر القلق والحزن والتشاؤم بدون سبب واقعي, والشعور بالذنب و ضيق في الصدر مع انعدام وجود هدف للحياة،ويكمننا القول بمكر هنا انه سجن من الشعور الكئيب يتمظهر ذاخليا وخارجيا وغالبا ما يتجه السجين للانتحار ان وصل الى حالة حادة.

ما اسبابه؟

تتمتل اسبابه في ظروف محزنة و خبرات أليمة كان لها وقع كبير على حياة المريض كالطلاق, او موت الوالدان او فقدان حبيب او فقدان العمل, او الخسارة في الدراسة او لفترة الحمل و الولادة عند المرأة, او صراعات لاشعورية طفت على السطح معلنة ببدأ حرب نفسية, او بالاعتداء عن النفس بكترت لومها و بالمقارنتها بالاخرين, الحسد التربية السيئة و هناك اعداد لا تحصى.

و ما سبل علاجه؟

تتمتل سبل علاجه في زيارة معالج نفسي و يكون ذلك عن طريق عدة جلسات ترتكز على الادوية “مضادات الاكتئاب” يصفها الطبيب المعالج وتكون بتدرج في زيادة الجرعة تحت اشراف المعالج, و الاسوء هنا انها تكون مكلفة للمريض مما قد يزيذ حالته سوءا ان كان فقيرا, و هنا الصنف الثاني من العلاج اي بمساعدة طبيب نفساني يعالج بجلسات تقوم على التحليل النفسي الفروايدي وهناك فرق كبير بين معالج نفسي و طبيب نفسي والناس يخلطون بينهم و انا لا اريد ان اخوض في ذلك.

بحيت يرتكز التحليل النفسي على جلسات تقوم على الكلام من اجل تحرير المكبوتات النفسية من اللاشعور الى الشعور,وهي ايضا مكلفة للمريض.

وهناك عدة طرق لا يسعنا حيز الزمن للأخد فيها فهي حكر على الدول المتقدمة, كالصدمة الكهربائية او الخضوع لجلسات التنويم الايحائي.

و ما سبل علاجه

الان يسعنا ان نخبركم بالحل الذاتي الأمثل, الذي يعالج به السجين (سجين الكآبة) نفسه بنفسه ويكون هو طبيب نفسه ويوفر عليه مصاريف الدواء و الطبيب وكترة المواعيد التي تخلق بحد ذاتها مراض اخر لا يقل عن سابقه, فذاك يتركز على المريض نفسه بحيت ان يعي مرضه, فبذلك الخطوة سيحقق نسبة نجاح كبيرة ويقطع اشواطا مهمة في تجاوز معضلته.

كما عليه قيام بتغير نمط حياته كليا و يندمج في علاقات مع اناس يحبونه كي ينفس عن همه بالكلام معهم و بطبيعة الحال اناس يحفظون اسراره كي لا يزيد الطين بلة, ملء وقت الفراغ بالرياضة او قراءة كتب علم النفس ان امكن او على الاقل كتب التنمية البشرية, الصلاة في وقتها وبسجود مطول تفكر وتدبر في كتاب الله وعدم لوم الناس او نفسه حتى وان كان على خطأ, عدم المقارنة بالاخرين, ان يدلع نفسه بكلام جميل كأنما يغازل فتاة جميلة فتلك هي النفس كالطفل الصغير بحاجة للعب و اللهو,وهذه هي الطرق الامتل ليعود لحالته الطبيعة.

أظهر المزيد حسب عبدالرزاق بنسلام
المزيد في موضوعات ساخنة
التعليقات مغلقة

يمكنك الإطلاع على هذا

اسباب السعادة الحقيقية كيفية يمكننا وصول لها

بحت عن اسباب السعادة الحقيقية تلك الغاية الاسمى للموجود و احد دوافع البقاء امام العقبات ال…