في هذا المقال سنتعرف على انواع محركات الطائرات و طريقة اشتغالها

كان الطيران قديما يعتمد على الطائرات الشراعية، هذه الأخيرة كانت تقطع مسافات كبيرة آنذاك مما أدى إلى التفكير في إضافة محرك لها، وكانت من بين انواع محركات الطائرات “المحركات البخارية” لكنها لم تحظى بنجاح كاف حيث كانت جد ثقيلة وذات قوة ضعيفة (وذلك لكون المحركات البخارية تعتمد على تبخر الماء وزيادة ضغطه لدفع المكابس وبالتالي دوران المحرك)، لتظهر بعد ذلك “المحركات الانفجارية” ومنها طائرة الأخوين رأيت (أول من صنعا طائرة بمحرك ونجحا في الطيران بها).

محركات الطائرات

الوقود المستخدم في الطيران

هذه المحركات تعمل كمحركات السيارات حاليا إذ تعتمد على استخدام الوقود (بنزين essence وذلك لأن محرك البنزين أخف بحكم أنه ينفجر بفعل شموع الاحتراق عكس محرك الدييزل الذي ينفجر بفعل الضغط. هذا الأخير يستعمل الكازوال كوقود، للإشارة لا توجد سيارة ” البنزين ” كما هو متداول فالمازوت أو الفيول وقود يستعمل في المجالات الصناعية و ليس السيارات ولن تجد كلمة ” البنزين ” مكتوبة في أيةمحطة وقود بل ستجد كازوال).

يتم ضغط الوقود داخل الاسطوانة وإشعاله بواسطة شمعة الاحتراق bougie، بالنسبة للطائرة يتم استعمال اثنتان من أجل السلامة، من تم ينزل المكبس piston الذي يقوم بتحريك محور vilebrequin ثم يصعد من جديد لإخراج الدخان الناتج عن الانفجار، نفس المراحل عند المحركين يكمن الاختلاف فقط في طريقة انفجار هذه المحركات و إدخال الوقود.

ومن الجدير بالذكر أن هذا النوع من المحركات لا يبدأ الاشتغال تلقائيا، ويتضح ذلك حين تكون البطارية batterie فارغة ويطلب منك السائق دفع السيارة من الخلف بعد أن قام بتمرير السرعة إلى المستوى الثاني، هنا السائق قام بربط العجلات مع المحرك (تمرير السرعة إلى المستوى الثاني يعود إلى مفهوم فيزيائي آخر وهو عزم الدوران و علاقته بسرعة الدوران)، ليدور هذا الأخير مع دوران العجلات، بينما يقوم السائق بإدخال الوقود باستعمال دواسة الوقود accélérateur إلى حين يقع انفجار في إحدى الاسطوانات ليشتغل المحرك بعد ذلك بشكل عادي.

شتغال محركات الطائرات

في الحالة العادية هناك جهاز في السيارة عبارة عن محرك كهربائي يسمى démarreur يستمد طاقته من البطارية ويقوم بالتحريك الأولي للمحرك، لذلك قديما كان هناك من يحرك مروحة الطائرة بيديه قبل الإقلاع ليشغل المحرك، ففي هذه الحالة تحل المروحة محل العجلات لتدير محرك الطائرة.

وبطبيعة الحال هناك اختلاف في معادن التصنيع حيث في الطائرة نجد معادن أخف وأغلى لأن كتلة المحرك تلعب دورا كبيرا في طيران الطائرة بشكل أفضل.

المحرك من نوع في V

المحرك من نوع في V

وقبل أن نتحدث عن المروحة، يجب أن نعلم بأن المحركات عرفت مجموعة من التطورات. في الأول كان هناك محرك خطي ( أي أن الاسطوانات في خط واحد) ليأتي بعده محرك على شكل V، و كان من أشهرهم محرك Antoinette وهو أول محرك صنع خصيصا لغرض الطيران، ثم ستظهر بعد ذلك شركة لتصنع مجموعة من المحركات.

 

محرك على شكل نجمة

محرك على شكل نجمة

كما أن هناك محرك على شكل نجمة يسمى moteur en étoile تكون فيه الاسطوانات محيطة بالمحور تماما كوردة وسطها المحور وأوراقها المكابس. هذا الأخير سيكون له فضل كبير في الطيران حيث أنه سيمكن من التخلص من نظام التبريد الذي كان يزيد من كتلة المحرك وسيتم تبريد هذا المحرك فقط بالهواء المنبعث من المروحة،

المحرك الدوار moteur rotatif

إلا أن هناك محرك أكثر تطورا من هذا وهو المحرك الدوار moteur rotatif، هذا المحرك عبارة عن محرك على شكل نجم، الفرق هو أنه بدل من أن يدور المحور يدور المحرك بأكمله ويبقى المحور ثابتا، الشيء الذي يجعل تبريده أفضل، كما يتم إضافة turbocompressés الذي يقوم بضغط الهواء و الوقود قبل إدخاله للمحرك أي زيادة الاوكسيجين الذي يزيد بدوره من كمية الاحتراق وطاقة المحرك خاصة في الارتفاعات العالية التي يكون فيها الهواء أقل كثافة.

محرك عمود الدوران التوربيني

وتبقى المحركات الأكثر استعمالا حاليا (والتي نجدها في الطائرات السياحية و الصغيرة فقط) هي moteur à plat، هذه المحركات تتميز بقدرة ما بين 60 و 3000 حصان. كل محرك يتوفر على مجموعة من الأنظمة مثل قياس الضغط، درجة الحرارة، مستوى الزيت، مضخة الوقود، نظام التبريد. و كل نظام مرتبط بأجهزة تكون بقمرة القيادة عند الربان cockpit.

تعرف المروحة بعدد الشفرات التي يبلغ عددها غالبا 2، 3 أو 4 شفرات حسب قدرة المحرك، ويكون مفعول الشفرتين أفضل لكن ب 3 أو 4 شفرات تستطيع أن تصل لنفس سرعة الشفرتين بشفرات أصغر.

تكون الشفرات مثل الأجنحة (محدبة من جهة أكثر من جهة) وذات شكل شبه دائري لتكون زاوية الورود نفسها على طول الشفرات. يولد دورانها قوة تدفع الطائرة للأمام حسب مبدأ التأثيرات المتبادلة (المروحة تسحب الهواء من الأمام إلى الخلف و الطائرة تتقدم نحو الأمام) ورياح على شكل دوامات وليس خطوط مستقيمة،

يبرز هذا التأثير في الحالات التي يشتغل فيها المحرك بكامل قوته و الطائرة في سرعة منخفضة (عند الإقلاع مثلا) ويستشعر الربان ذلك إذ تبدو الطائرة كأنها تدور حول نفسها، لذلك نجد في الطائرات ذات محركين كل محرك يدور في اتجاه ليتم اختزال القوتين اللتان تديران الطائرة، ونجد في الطائرات بأربع محركات كل محرك يدور عكس مقابله، كذلك الحال بالنسبة للمروحات hélice Contrarotative.

الطائرات المروحية hélicoptère

المروحية hélicoptère

في الطائرات المروحية hélicoptère نجد مروحة كبيرة في الأعلى ومروحة صغيرة جانبا في الخلف، هذه الأخيرة تعوض التأثير الثانوي الذي تسببه المروحة الكبيرة وفي حالة وقوع عطب فيها ترى المروحية تدور حول نفسها قبل أن تسقط. بالنسبة لبعض المروحيات ك chinookأو kamovتكون لديهم مروحتان كبيرتان تدوران في اتجاهين مختلفين.

لكل مروحة ميزة تسمى pas d’un hélice والتي تميز les mouvements hélicoïdaux  أي كم تزيد هذه الحركة في دورة واحدة. مثلا، قمت بأخذ برغي visوأدرته دورة واحدة المسافة التي اخترق من قطعة الخشب هي التي تسمى pas، بالنسبة للطائرة pasهي المسافة التي تتقدم بها الطائرة في دورة واحدة، وهذه الخطوة لها علاقة بشكل المروحة و عدد الشفرات و زاوية ورود الهواء على شفرات المروحة.

هناك بعض الطائرات لها مروحات تسمى hélice à pas variable حيث يتم تغيير angle de calage  وهي الزاوية التي تكونها الشفرة مع مستوى الدوران. يقوم الربان (أو الحاسوب) بتغير هذه الزاوية لتحسين مفعول المروحة، فتكون الزاوية صغيرة عند الإقلاع وعند النزول لتعطي قوة سحب مهمة بسرعة ضعيفة وبذلك يقوم المحرك بمجهود أقل (مثل مستوى السرعة الأول في السيارة) وعندما تكون الطائرة في الجو تكبر هذه الزاوية للحصول على سرعات أكبر (المستوى الخامس للسرعة في السيارة).
بالنسبة لبعض الطائرات قد تصل الزاوية إلى 90 درجة وتسمى mise en drapea، وذلك في حالة حدوث عطب بالمحرك لينقص ما أمكن من القوة التي تدفع الطائرة إلى الخلف la trainée

ويكمل الرحلة بمقاومة أقل، بطبيعة الحال يقوم بتعديلات أخرى “ضبط الدفة الخلفية…”. ويمكن أن تصبح الزاوية سالبة في بعض الطائرات لتسحب الهواء من الخلف إلى الأمام عكس ما كانت تقوم به، وتستعمل من أجل الكبح الطائرة وتقليل مسافة الهبوط.
هذه المحركات لا تتعدى 800 كلم في الساعة بحكم أن الشفرات إذا تعدت( تقريبا 2500 دورة في الدقيقة (حسب طول الشفرة) تتعدى نهاية الشفرة سرعة الصوت التي تولد ظواهر فيزيائية جديدة تشكل خطرا على المروحة و المحرك.

أظهر المزيد حسب عبدالرزاق بنسلام
المزيد في موضوعات ساخنة
التعليقات مغلقة

يمكنك الإطلاع على هذا

اسباب السعادة الحقيقية كيفية يمكننا وصول لها

بحت عن اسباب السعادة الحقيقية تلك الغاية الاسمى للموجود و احد دوافع البقاء امام العقبات ال…