بحت عن اسباب السعادة الحقيقية تلك الغاية الاسمى للموجود و احد دوافع البقاء امام العقبات المشقات والشدائد والصعاب التي تعترض طريق بلوغة الغاية المنشودة رغم الطريق شائك الا انه يتجازها بعزمه و قوة إرادته لان المكسب عظيم وجميل الكل يقوم بذلك باستتناء اولئك الذي تعرضت سفنهم لثقب و فوضى وثورة الطاقم على قائد السفينة فيكون مصيرها الغرق اي بوضع حد لحياتهم.

حياة الانسان ما هي الا رحلة بحت عن اسباب السعادة الحقيقية

اننا نرغب نتمنى ونحب ونطمح ونبني ونهدم ونشيد ونبتكر و نصنع من اجل ان نكون سعداء, معتقدين ان اسباب السعادة الحقيقية في الأشياء لكن أعدروني ان قلت لكم اننا في واد والسعادة في واد آخر, للاسف تلك جريمة نحن مرتكبيها في حق انفسنا, فالكتير يعتقد على ان النجاح في الحياة بمفهومه السطحي المنحصر في الملذات و الاشياء المادية سيصبحون سعداء و انما اقول ان السعادة هي ما تؤدي الى النجاح فعندما تكون سعيدا يمكنك فعل المستحيل للنجاح حتى وان كانت العقبات جبال فستزول اما قوة العزيمتك.

في حين اذ كنت حزينا فستظل سجين الانتقاد و اللوم و البكاء على العجز الذي انت فيه و هل تعلم ما هو خطأك انك بحت عن السعادة عن طريق النجاح (النجاح المتعلق بالاشياء والثراء, المجد, السلطة..) لقد وضعت بذلك سعادتك في شيء خارج ذاتك و ستزول بزول ذلك الشيء من حياتك ان أمكنك الحصول عليه, اما ادا ما عجزت فانك ستعيش جحيم الفشل.

لعلي أتقلت كهولكم بكثرة الكلام لكن صبرا فنحنفي الطريق المعبد للوصول للهدف المنشود,و كما عودتكم باسلوبي ونسقي للكتابة المختلف عن العامة فلا بد لنا من تأطير الموضوع باشكالات كتالي :

ما السعادة

ما السعادة

ارتقبوا ما يلي و تأملوا ما سينمو بين هذه السطور الذهبية, ان السعادة هي داك الشعور الذاخلي اللامادي الذي يتمظهر في الفرح والرضا عن الذات في كل مجالات الحياة و هي تقوم على نوع معين من التناغم و الانسجام بين الرغبات والغايات و هي الخير بعينه حيت تقوم على تنظيم منسجم لكل الاشياء الماتلة في الحياة المعتادة هو ما يمكن الشخص من القيام بدوره في الحياة على اكمل وجه.

تلكم هي السعادة ان ما يجنيه الجنس البشري من سعادة ما هو الا الابتعاده عن الالم, سأضرب لكم متلا من تجربتي الخاصة في ذلك المضمار لاظهر لكم القصد كنت ادعي اني سعيد سعادة مطلقة بعدما بلغت مرتبة من الراحة و الانسجام الداخلي بكترة التامل و التعبد على احسن وجه  و ممارسة الرياضة و واتقاني لعملي ومساعدتي للاخرين في أي شي أمكن كنت اظن انها من المستحيل ان تزول تلك السعادة, الا إذا فارقت الروح جسدي.

 ذات ليلة جئت للبيت و بتحديد السرير بعد يوم جميل كالمعتاد و إستلقيت واستغرقت في نوم عميق و بحلم سعيد هو الاخر  في منتصف الليل إستيقظت على وقع ضجيج ألات حفر  و عمال بناء يشقون رأسي جحيم من الام عجزت عن النوم انتابني القلق و الغضبانه ألم في الفم .

ما سبل وصول اليها و اين تكمن

لحسن الحظ كان هناك مهدئ اخدته وعدت للنوم و عادت سعادتي وعادت المياه لمجراها الطبيعي, حينها ادركت ان تلك السعادة بالكاد يضمنها لي ذلك السن المعافى, اذن هنا تجلت لكم الحقيقة بان معظم ما يجنيه الجنس البشري من سعادة ما هو الا دلك الابتعاد عن الالم, ودلك واضح فلا وجود لسعادة حقيقية مطلقة و انما هي غير ثابتة متناوبة بين الألم تلك طبيعتنا, و من المستحيل العيش بدون ألم فلا معنى للسعادة بدونه فهو المرجع الرئيسي لها به نحدد موقعنا وبه نصحح مسارنا وبه نتعلم الدروس.

هل هناك سعادة حقيقة مطلقة

هل هناك سعادة حقيقة مطلقة

يمكننا القول بمكر شديد في ذلك الشأن ان الألم مدرسة بها نتعلم كل شيء و السعادة هي ورشة للتطبيق الصحيح لما درسنا رغم ان بعض الدروس يكون ثمنا باهظ فالسعدة تظهر على حدود ألم الا ان بعض الناس يذهبون في غير ذلك الاتجاه ففي غياب الالم يختلقون ألما من الاوهام في عقولهم.

يعيشون حياتهم ببأس شديد بتركيزهم على مواطن ضعفهم و لتحقيق تلك المعادلة السابقة قائمة بين الالم و غيابه و جب علينا تقبل ذواتنا كما هي بقبحها و جمالها و نقصها فلا احد من البشر مثالي  و انما البعض ادركوا حقيقة السعادة فذهبوا في ذلك المنوال فنالوا شيئا منها عن طريق قبول الذات و الامثنان للموجود و التفاؤل للمفقود هذا هو الطريق الملكي لنيل الغاية المنشودة ( اي السعادة).

كما يمكننا الاشارة الى نقطة مهمة و هي العلاقة بالاخرين بين اخد وعطاء فلا يكمن انا نكون سعداء ما لم نشاركها الاخرين فهي الخير بعينه و ان لم يكن ذلك فلا وجود لها.

أظهر المزيد حسب عبدالرزاق بنسلام
المزيد في موضوعات ساخنة

اترك تعليق

avatar
  Subscribe  
نبّهني عن

يمكنك الإطلاع على هذا

الفلسفة وعلاقتها بالعلوم الاخرى

هل هناك شيء ما يميز الفلسفة على باقي العلوم أؤكد تأكيدا جازما قاطعا مانعا بأن معظم الذين م…